عباس العزاوي المحامي
62
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
مثل الجزية عند رأس كل سنة يأخذون من بعض العشائر من كل رجل له زوجة 600 قرش وليس بالسوية حيث بعضا منهم يأخذون من الرجل ( 1500 ) قرش ، وليس بالسوية حيث بعضا منهم يأخذون من الرجل ( 1500 ) قرش ، وأقلّهم ( 300 ) قرش . وهؤلاء المسلمون مظلومون ، حيث سابقا كان يعطى الرجل خمسة عشر قرشا والذي ضاعفها هذا الكلب ملا علي الخصي ، يسمى في أول أمره ، وآخر أيامه سمي علي أفندي ، بل غصب أموال الناس أكثر من حاج أفندي ( أسعد ابن النائب ) . . وهذان الظالمان لو تحرر جميع ما هم عليه لأدى إلى تكذيب المؤرخين ، ولكن علم اللّه وكفى طالعت جمّا من كتب التواريخ فلم أجد أجرأ من هذين الباغيين فإن ابن النائب كان يجرم خفية ، وهذا الكلب الخصي يغصب عيانا مجاهرة ، ويفتخر بفعله والوزير علي باشا مطلع بذلك ولم يعارضه ، ولا ينهاه . . فالخصي المذكور كان مقدما عنده ، وكان يظهر إلى خارج البلد ، وينهب سواد العراق وهم أعراب ، فلاحون ، يزرعون لهم أراضيهم ، ويؤدون الخانة ( البيتية ) المذكورة ، يأخذ أغنامهم ، وجميع مالهم من الدواب ، ويبيعونها على جزّاري بغداد غنمهم والبقر يرمونها على أهالي البساتين ، ويحسبونها عليهم ، الدابة التي تباع بمائة يأخذون منهم ثلاثمائة ، وأمثال ذلك ، حتى أنهم إذا مات شيء من هذه الدواب يقطون أذناها ( كذا ) ويجرونها بثمن دابة حيّة قبل تسليمهم إياها ، ولزيادة طغيانه يحبس الناس في بيته ويضربهم أشد ضرب ، ولا يطلقهم حتى يأخذ منهم مالا ، لا يستطيعون أداءه ، ويبيعون أملاكهم ، وهم مسجونون عنده في بيته . ومع هذا الظلم الفاحش من هذا الكلب يتصدق على فقراء الناس من مال الناس ، وأن أعجاما تبعة إيران قطّانين يبيعون القطن رمى عليهم جاموسا ، ويأخذ أضعافا عن أثمانهن مضاعفة ، وعلى بياعي الحطب يرمي عليهم جاموسا ، ويأخذ كما يأخذ من المذكورين .